عبد الناصر كعدان
60
الجراحة عند الزهراوي
المناقشة : لقد ترجم الباحثان Spink and lewis كلمة الشرناق ب Hydatid ، وهذا ما دعا بعض الباحثين العرب حين حديثهم عن هذا المرض إلى اعتبارهم إياه بأنه عبارة عن داء الكيسة المائية وذلك استنادا إلى الترجمة السابقة الذكر . وفي الحقيقة إن داء الكيسات المائية نادر جدا ما يصادف في العين ، ولم تسجل إلا حالات نادرة ومعدودة حيث توضع فيها المرض في الجفن العلوي . ومن ناحية أخرى فإن الأعراض التي ذكرها الزهراوي في مرض الشرناق ( الدماع ، الخوف من الضياء ، انتفاخ الأجفن ) لا تنطبق مع أعراض الكيسة المائية . من ذلك أعتقد أن الحالة التي وصفها الزهراوي في هذا الفصل ( أي الشرناق ) تمثل حالة تشكل الحليمات في الملتحمة الجفنية وذلك نتيجة الإصابة بالرمد الربيعي Spring catarrh في مراحله المتقدمة ، إذ أن من أهم مظاهر هذا المرض حدوثه عند صغار السن وخاصة الذكور ( أي الصبيان كما ورد في كلام الزهراوي ) بالإضافة إلى الأعراض المميزة لهذا المرض وهي الدماع ، الخوف من الضياء ، المفرزات اللزجة « 1 » .
--> ( 1 ) أمراض العيون ، ص 78 .